علي بن محمد التركه

تقديم 50

شرح فصوص الحكم

يكن أحد منهم ملكا غيره ، كما أنّ على سياق هذا الاستدلال يجب أنّ من كان اسمه « شاهنواز » سلطانا في القرن الأول ، و « شاه دوست » ملكا في القرن الخامس - وقس عليه غيره من أمثال هذا الأسماء - على كثرتها بين الفرس - . فلا يمكن اعتبار هذه الاستنتاجات والاعتقاد بها ما لم يتبيّن وجه الاستنتاج والارتباط علميّا . وأما ما ثبت من صحة استنتاج بعض من أشرنا إليه فالظن الغالب أنّه ليس الشأن فيها مسألة علم الحروف ، بل ذلك أثر نفسيّة المستخرج ، يؤيّد ذلك أنّ الذين كانت نتيجة استنتاجاتهم صحيحة ، هم الذين كانوا يخبرون بأمثال هذه المطالب من غير محاسبة واستفادة من أمثال هذه العلوم أيضا . فلسنا ننكر أنّ الإنسان إذا ارتاض نفسه بالرياضات المخصوصة يصير ذا قوّة روحيّة تمكَّنه من إجراء أعمال أو إخبارات عن الماضي والمستقبل محيّر للعامّة والخاصّة ، وأمّا أنّ ذلك يستخرج من أمثال تلك الحسابات فادّعاء بلا دليل وقول واضح البطلان - والله أعلم وهو يهدي السبيل . تأليفات صائن الدين : لصاحب الترجمة كتب ورسائل كثيرة ، ومن حسن الاتّفاق بين أيدينا مجموعة مخطوطة تحتوي على معظم كتبه ورسائله - نشير إليها برمز ( م ) وسنتعرّف عليها عند الكلام على منهج التحقيق - وقد كتب القسم الأعظم منها في حياته ، وعرض عليه ، ويوجد خط يده في مواضع متعددة منها . ولذلك فأكثر اعتمادنا في فهرست تأليفاته عليها ، ونشير إلى الرسائل والكتب الموجودة فيها ونذكر رقم الورقة في النسخة ، وما لم يكن فيه من الكتب والرسائل فسنذكر مصدر النقل . والجدير بالذكر أنّ أكثر الأسامي التي نذكرها لهذه التأليفات ليس مذكورا في الكتب والرسائل ، وإنما هو وصف الكتاب أو الرسالة ، ولذلك ترى بعض منها مذكورة بأسامي مختلفة في فهارس المكتبات . 1 - إجازة رواية كتاب المصابيح ( عربي ، م / 125 ) ، كتبه لشخص من الفضلاء